الأحد , 18 أغسطس 2019
آخر الاخبار
حوار لا يخلو من الصراحة مع الناطق الرسمي بأسم وزارة الزراعة المهندس والإعلامي حميد النايف

حوار لا يخلو من الصراحة مع الناطق الرسمي بأسم وزارة الزراعة المهندس والإعلامي حميد النايف

اجرى الحوار/ عبدالحسين القريشي  :  لاشك ان مرتكزات الامن الغذائي تمثل الاساس الذي تنشده الانسانية والذي يتأتى من استغلال كافة الموارد الزراعية في تحقيق هذا الهدف ونحن في العراق نكنى ببلاد ما بين النهرين والذي يتيح لنا ان نكون في مقدمة من يوفر الامن الغذائي للبشرية من خلال تطوير القطاع الزراعي كما ونوعا سيما وان معظم مؤهلات الزراعة باتت موجودة ومن اجل الوقوف اكثر على ما تقوم به وزارة الزراعة من انجازات في هذا الاتجاه كان لجريدة السفير زيارة الى مركز الوزارة والتقت بالمهندس والاعلامي حميد النايف الناطق الرسمي للوزارة ليطلعنا على اهم الانجازات التي تقوم بها وزارته فأجاب مشكورا . عناوين فرعية * وزير الزراعة كان صوته عاليا بالمطالبة بمستحقات المزارعين * وزارة الزراعة شكلت غرفة عمليات للمناطق المحررة * فرض الرسوم الضريبية على المستورد الزراعي جاء لحماية المنتج المحلي • ما المهام التي تقوم بها وزارة الزراعة ؟ الحقيقة لا يختلف اثنان على الدور الكبير الذي تقوم به وزارة الزراعة في تطوير القطاع الزراعي في البلاد . وحسب القانون المرقم 10 لعام 2013والمشرع من قبل مجلس النواب العراقي والذي بموجبه حددت بموجبه المهام التي تقوم بها وزارة الزراعة بان تكون بحثية ارشادية خدمية , ووفق هذه المهام تقوم الوزارة بواجبها اتجاه المزارعين والفلاحين من خلال تقديم البحوث والدراسات ونقل التقانات الحديثة الى الواقع الميداني , فضلا عن امتلاكها محطات بحثية يتم فيها تطبيق البحوث والتقنيات الحديثة ونقلها الى المزارعين من اجل الاستفادة منها في تطوير القطاع الزراعي وهذه المحطات تشمل محطات بحثية في مجال الشق النباتي من خلال استنباط الاصناف النباتية المقاومة والملائمة للظروف البيئية للبلاد وخاصة في المحاصيل الاستراتيجية كالحنطة والشعير والذرة الصفراء والبيضاء والرز , فضلا عن محاصيل الخضر بأنواعها.. واثبت الباحثين جدوى بحوثهم العلمية ودورها الهام في تطوير البنى التحتية للقطاع الزراعي . كم ان هناك محطات بحثية في مجال الشق الحيواني والتي تتمثل بمحطات الثروة الحيوانية سواء كان في مجال الابقار والدواجن والاسماك والتي اثبتت نجاحها الى حدا ما وخاصة في مجال نقل التقانات الحديثة من خلال نقل الاجنة للأبقار من خارج العراق ومن مناشئ عالمية رصينة وزرعها في ارحام امهات محلية ومن خلال التلقيح الصناعي حصلنا على نفس مواصفات الابوين الاجنبين وبالتالي طورنا الثروة الحيوانية وعدم استيرادها لأننا غير قادرين على الاستيراد لعد م توفر الاموال ,وبالتالي وبهذه الطريقة وفرنا العملة الاجنبية لخزينة الدولة من جانب وادخلنا نوعية ابقار ذات جدوى اقتصادية كبيرة من حيث كميات الاكثار ونسبة انتاج الحليب ومشتقاته من جانب اخر . فضلا عن نقل التجارب الى الفلاحين والمزارعين , كما لدينا محطات لتربية السمان والنعام والماعز والاغنام وهذه كلها تصب في تطوير الانتاج الحيواني اما الجانب الارشادي فلدينا دائرة الارشاد والتعاون الزراعي الذي تقوم في هذا المجال , فضلا عن الاعلام الذي دور هام في هذا الجانب ,اضافة الى الباحثين الذين يكونون في تماس مباشر مع الفلاحين والمزارعين . اما جانب الخدمات فان الوزارة تقوم بتقديم كافة الخدمات التي يحتاجها المزارع فمنها البذور وهي مدعومة بنبة 70% وكذلك الاسمدة وهي الاخرى مدعومة وشملت كافة المحاصيل وحتى البساتين, فضلا الاعلاف المقدمة للثروة الحيواني سواء كان للأبقار او للدواجن وللأسماك . اما في مجال المكافحة بان للوزارة برنامج وطني للمكافحة المتكاملة للآفات الزراعية التي تصيب المحاصيل الاستراتيجية فضلا عن البساتين ومحاصيل الخضر كذلك في مجال اللقاحات البيطرية لقطاع الثروة الحيوانية والتي تقوم بها الوزارة مجانا. • ماذا بشان الخطة الزراعية للموسم الزراعي الحالي ؟ الحقيقة استعدت الوزارة مبكرا للموسم الزراعي الحالي 2016- 2017وخاصة الموسم الشتوي وذلك من خلال تهيئة كافة المستلزمات اللازمة التي يحتاجها المزارع والتي تدخل ضمن هذ السياق والتي تتمثل بتوزيع البذور على المزارعين وبأسعار مدعومة وبوقت مبكر , فضلا عن توزيع الاسمدة وبنوعيها الداب واليوريا وفي مجال الاسمدة تميز هذا العام بزيادة الجرعة السمادية اضافة الى شمول معظم المحاصيل الزراعية بها وحتي البساتين وهذه المرة الاولى التي تصل بها وزارة الزراعة الى توزيع الاسمدة من حيث الكمية واتساع رقعة المستفيدين منها منذ سنوات عدة ,اما بخصوص الخطة الزراعية للموسم الشتوي فأنها بلغت ما يقارب سبعة مليون وثلاثمائة الف دونم لزراعة محصول الحنطة وحسب الخطة الزراعية لمحافظات العراق ما عدى اقليم كردستان وتم حتى الساعة تنفيذ 90% منها وتعتبر محافظة كربلاء المقدسة من المحافظات التي تقدمت في تنفيذ الخطة الزراعية لهذ ا العام . كذلك في هذا العام وضعنا خطة طموحة لإنتاج محصول الشعير الذي باتت الحاجة له ضرورية خاصة وانه يدخل في العليقة العلفية التي توزع لمربي الثروة الحيوانية , سيما وان العام الماضي 2016 تم توزيعه الى مربي الثروة الحيوانية وبأسعار مدعومة وكانت الخطة لهذ العام هي زراعة مليون وستمائة الف دونم وتم تنفيذ حوالي 92% منها املين ان ترتفع النسبة حال ورود البيانات النهائية من المحافظات سواء كان لمحصول الحنطة أوالشعير . ونأمل اذا ما سارت الامور بشكل طبيعي ان نصل الى مستوى متقدم في انتاج هاذين المحصولين والذي يساورنا الطموح الوصول الى الاكتفاء الذاتي من اجل تامين مرتكزات الامن الغذائي لعموم المواطنين. • ماذا بشأن الضجة التي اثيرت بخصوص استيراد الاسمدة وعدم شراء المنتج المحلي ؟ لدى وزارة الزراعة خطة زراعية سنوية تأتي وفق خطط معدة من قبل مديريات الزراعة في المحافظات وخاصة في مجال المحاصيل الاستراتيجية ,وبالتالي فالوزارة باتت ملزمة وبحكم القانون ان تقوم بتهيئة مستلزمات الخطة الزراعية من بذور عالية الانتاجية واسمدة ومبيدات وغيرها . الا ان موضوع الاسمدة اخذ بعدا اعلاميا كبيرا في هذا الجانب , وما نريد ان نقوله هوان معامل صناعة الاسمدة الجنوبية في البصرة في عام 2015 كانت معدة للتأهيل وحسب كتبهم الصادرة في هذا الاتجاه مما الزم الوزارة عن ايجاد البديل من اجل تلبية متطلبات الخطة الزراعية فتم استيراد الاسمدة من جمهورية ايران الاسلامية ومن دولة قطر من اجل تلبية متطلبات القطاع الزراعي لذلك العام ,ولكن بعدها فان الوزارة باتت تستلم مادة اليوريا كاملة من وزارة الصناعة معمل الاسمدة الجنوبية بعد تشغيلها , سيما ان انتاج معمل الاسمدة الجنوبية وحسب الكتاب المرسل من قبلهم يثبت انتاج المعمل ثلاثمائة الف طنا سنويا اما وزارة الزراعة فتحتاج سنويا وحسب الخطة من 450 الف الى 500 الف من مادة اليوريا ,وبالتالي على الجميع ان يعي بان ما ذكر بوسائل الاعلام هو عاري عن الصحة ونتمنى اخذ المعلومات من مصادرها الرسمية خاصة وان الوزارة رفعت شعار حماية المنتج المحلي ,وتعاقدت اخيرا مع وزارة الصناعة باستلام كافة سماد اليوريا من مصانعها في محافظة البصرة . * ما الدور الذي تقوم به تشكيلات الوزارة؟ قسمت المهام وفق تشكيلاتها المختلفة من اجل انجاز المهام المناطة بها, فهناك مثلا دائرة البحوث الزراعية وهذه الدائرة لها دور كبير في مجال البحوث والدراسات ولديها كادر بحثي هام سواء كان في الشق النباتي او الحيواني ولديها محطات بحثية في معظم محافظات البلاد., كما ان هناك دائرة البستنة والنخيل التي من مهامها اعادة البنى التحتية لقطاع البساتين من خلال الفسائل الاعتيادية والنسيجية ,فضلا عن محطاتها المنتشرة في مناطق عدة من البلاد , كما لدينا دائرتين تمثلان الجانب الصحي سواء كان للنبات التي تقوم به دائرة وقاية المزروعات والتي استطاعت ونتيجة للدعم المتواصل من السيد الوزير لعملها ان تقضي على افة الدوباس وبنسبة 90% والذي اثر ايجابا على زيادة انتاج التمور كما ونوعا ,اما الجانب الصحي الحيواني تقوم به دائرة البيطرة احدى تشكيلات الوزارة . كذلك لدينا دائرة الارشاد وهي هامة للتثقيف والارشاد في مجال الدراسات والبحوث الزراعية .كما لدينا دائرة فحص وتصديق البذور والتي تمثل السيطرة النوعية لوزارة الزراعة من خلال مراقبتها لمراحل انتاج البذور في العراق , فضلا عن حماياتها من التدهور ولديها مختبرات معترف بها عالميا كونها عضو في الاتحاد الدولي للبذورISTA) ) كما للثروة الحيوانية دور هام في تطوير الانتاج الحيواني , وفي مجال المحافظة على التربة وتهيئة المناخات وتحسين البيئة من خلال التشجير ومنع التربة من التصحر وهذا ما تقوم به دائرة الغابات والتصحر . كما لدى الوزارة شركات هامة وبنفس الوقت رابحة هي شركة ما بين النهرين العامة للبذور و المختصة في مجال انتاج البذور والمحاصيل العلفية وشركة التجهيزات الزراعية التي تساهم جادة بتوفير مختلف المستلزمات الزراعية للمزارعين ومن مناشىء عالمية رصينة . ماهي المشاريع التي تعول عليها وزارة الزراعة ؟ للوزارة مشاريع كثيرة ومتنوعه كلها تصب في تطوير القطاع الزراعي الى الامام ولكن نظرا لقلة الموارد المالية نتيجة الانخفاضات التي رافقت اسعار النفط مما اثر سلبا على ايرادات الدولة المالية ومنها وزارة الزراعة ,وبالتالي اثر سلبا على المشاريع المعدة ضمن الخطة الموضوعة ولكن رغم ذلك الوزارة حاولت ان تقلص بعض المشاريع والابقاء على المشاريع التي تعول عليها كثيرا ومنها مشروع اكثار بذور الرتب العليا الذي يقوم بإكثار بذور الرتب العليا لأصناف المحاصيل الاستراتيجية كالحنطة والشعير ضمن المحطات البحثية . فضلا عن ادامتها والحفاظ عليها من التدهور من أجل اكثارها وتوزيعها للمزارعين , والمشروع الثاني هو البرنامج الوطني لمحصول الحنطة وهذا المشروع يقوم تطبيق التقانات الحديثة في الزراعة من خلال استخدام العناصر الصغرى للنبات وكذلك زيادة غلة الدونم الواحد في وحدت المساحة وقطع شوطا كبيرا في هذا المجال والطموح هو الوصول الى الاكتفاء الذاتي في السنوات القليلة القادمة, كما لدينا مشروق التقانات الحديثة وهذا المشروع يتضمن توزيع مرشاة مختلف الاحجام ووفق المساحات واستخدام نظام الري بالرش والتقطير وهو للمحافظة على تقنين المياه التي تواجه القطاع الزراعي ,كذلك لدينا مشاريع هامة في مجال الثروة الحيوانية ,فضلا عن مشاريع كثيرة قيد البحث والدراسة وكلها تصب في تطوير البنى التحتية للقطاع الزراعي . * ماهي مسؤولية الوزارة اتجاه الخريجين سواء كان الزراعيين أوالبيطريين العاطلين عن العاملين ؟ الحقيقة لا تتناسب الدرجات الوظيفية التي منحت الى الوزارة في السنوات السابقة مع عدد الخريجين من المهندسين الزراعيين والأطباء البيطريين, فضلا عن خريجي المعاهد والاعداديات وبالتالي فلا مناص الا ان نجد منافذ اخرى من اجل تهيئة العيش المناسب لهؤلاء الخريجين الذين يحملون شهادات مهمة نافعة لتطوير القطاع الزراعي ,سيما وان الموازنة لهذا العام خلت بشكل نهائي من الدرجات الوظيفية للوزارة واقتصرت الدرجات وهي محدودة على الدرجات نتيجة تحريك الملاك . سيما ونتيجة للاهتمام بهذه الشريحة عملت الوزارة على انشاء القرى العصرية والتي انجز ت في عدد من المحافظات منها كربلاء والديوانية والمثنى وميسان و واسط والتي بموجبها يتم اعطاء المتفرغين الزراعين مساحة 40 دونم اضافة قرض مالي يستطيع ان ينهض بها لنفسه وللقطاع الزراعي الا ان الازمة المالية اثرت سلبا مما ادى الى توقف هذا المشروع والذي نأمل ان تتوفر الاموال لأجل الاستمرار به. ومع ذلك ولحرص الوزارة والسيد وزير الزراعة المهندس فلاح حسن زيدان اللهيبي على هؤلاء المتفرغين واثناء لقائه بمجموعة منهم دعاهم الى تأسيس جمعيات نظامية تكتسب الصفة القانونية والمعنوية وفي كل محافظة لغرض منحهم الاراضي مع قروض من اجل توفير العيش المناسب لهذه الشريحة من جهة وللنهوض بالقطاع الزراعي من جهة اخرى والوزارة سوف تستقبل هذه الجمعيات حال تشكيلها . • ماهو دور وزارة الزراعة في حماية المنتج المحلي الزراعي ؟ نتيجة للخدمات التي تقدمها وزارة الزراعة للمزارعين وفي مختلف القطاعات افضت نتائجها الى زيادة الانتاج في القطاع الزراعي بشقية النباتي والحيواني ’ وبالتالي فلدى الوزارة مجسات في اسواق علاوي بيع الخضر ومنها يتم تقييم وفرة المحاصيل وخاصة الخضر ,وبالتالي اي محصول تكون به وفرة يتم منعه من الاستيراد من خلال توجيه كتاب الى وزارة التجارة الشركة العامة للمعارض العراقية لغرض عدم منح اجازة استيراد للتجارة بخصوص المحصول الممنوع من الاستيراد . والوزارة وخلال هذا الصيف منعت حوالي 12 مفردة زراعية من الاستيراد لزيادة وفرتها في الاسواق المحلية من اجل حماية المنتج المحلي من جانب وتشجيع المزارعين على الزراعة من جانب ثاني ,الان ما يوجد في الاسواق من محاصيل ممنوعة هو غير قانوني ونحن نحمل وزارة الداخلية ووزارة المالية ممثلة بدائرة الجمارك بحماية المنتج المحلي من خلال ضبط الحدود والتقيد بالتعليمات الصادرة والان لدينا حوالي سبع محاصيل خضر ممنوعة من الاستيراد وخاصة محصول الطماطم والباذنجان والخيار…الخ ومستمر المنع من الصيف الماضي . سيما ان من مهام وزارة الزراعة الاستمرار بحماية المنتج المحلي والتي بدأت بفرض رسوم ضريبة وان كانت بسيطة ولكن هامة على المستوردات الزراعية الاجنبية من اجل حماية المنتج المحلي من خلال المادة الدستورية 24 في الموازنة الاتحادية والتي تتيح بتعظيم الموارد والتي اباحة للوزارة تنفيذ اجراءاتها وهي تمثل جانب حماية المنتج وجانب اخر تعظيم الايرادات المالية , املين من الجميع الالتزام بضوابط حماية المنتج المحلي العراقي والذي بدوره يحتاج الى ثقافة مجتمعية تفضي الى حماية المنتج من جانب وتطوير القطاع الزراعي من جانب اخر • ماذا اعدت وزارة الزراعة للمناطق المحررة ؟ لاشك ان دخول العصابات الاجرامية لعدد من محافظات البلاد وخاصة نينوى وصلاح الدين والانبار وقسم من اراض كركوك وديالي اثر سلبا على الانتاج الزراعي للبلاد واخرجها من حسابات الانتاج ونحن كدنا في عام 2014 ان نصل الى الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الاستراتيجية وخاصة الحنطة الا ان دخول هذه العصابات اخرجها عن سقف الانتاج ,وبالتالي وبتباشير التحرير انشاء الله ستعود هذه المحافظات الى سابق عهدها وخاصة في الانتاج الزراعي ,سيما وان كل المؤهلات متوفرة في تلك المناطق من ارض خصبة ومتنوعة الى مياه متوفرة , فضلا عن سعة الاراضي الديمية وخاصة كانت مدينة الموصل تمثل سلة العراق الغذائية لما تتميز به من انتاج زراعي وفير . وما اعددته وزارة الزراعة في مجال القطاع الزراعي لهذه المناطق هو انشاء غرفة عمليات للمناطق المحررة تتكون من المحافظ ومدير الزراعة والجهات ذات العلاقة والساندة من الوزارات والتي ستواصل عملها بعد استتباب الوضع الامني وعودت النازحين الى ديارهم من اجل تقديم الدعم المناسب لإعادة البنى التحية لتلك المناطق, وتعتبر محافظة صلاح الدين من اول المحافظات المحررة والتي فيها بدأت أعادة الحياة للبنى التحتية الزراعية , كذلك كانت للوزارة لها دور السبق من خلال فتح العديد من المواقع في المناطق الأمنه في محافظة نينوى لغرض استلام المحاصيل العام الماضي من المزارعين في المناطق الامنة نسبيا وخاصة مواقع الاستلام التي فتحت من قبل شركة ما بين النهرين العامة للبذور في قضاء زمار وربيعة لاستلام محصول الشعير, ونأمل ان تزف تباشير التحرير الكامل في القريب العاجل من اجل اعادة البنى التحية للمشاريع التي اضرت بالقطاع الزراعي . * كثر الحديث عن مستحقات المزارعين فما هو دور الوزارة في هذا الجانب ؟ لا يمكن لوزارة الزراعة ان تقوم بمهامها بالشكل الامثل مالم تتعاون معها الوزارات الاخرى ومنها وزارة التجارة التي تستلم محاصيل الحبوب من المزارعين بدون تسديد مستحقاتهم المالية ولسنتين متتاليتين وهذا اثر سلبا على القطاع الزراعي ,مما جعل وزارة الزراعة وبشخص السيد الوزير ان يكون صوتها عاليا في المطالبة بحقوق المزارعين والتي افضت نتائجها الى اعطاء المزارعين 50% كدفعة اولى وقبل ايام تم اطلاق 30% من المستحقات لتصل النسبة الكلية 80% ولكن الذي اخر الصرف هو ورود كتاب من مجلس الوزراء بضرورة التدقيق الرقابي وحال الانتهاء منه سيتم الصرف لعامة الفلاحين باستثناء الذين لديهم مؤشرات امنية . اما النسبة المتبقية سيتم اطلاقها قريبا حال الانتهاء من التدقيق الرقابي وتوفر السيولة المالية . لاشك صرف المستحقات المالية للفلاحين والمزارعين له مردود ايجابي على تطوير العملية الزراعية . * لماذا لا تمنح مخصصات للمهندسين الزراعيين اسوة بالشرائح الاخرى ؟ لا يخفى على الجميع من الظلم الذي وقع على هذه الشريحة الهامة في القطاع الزراعي والتي تمثل الهندسة الاساسية لمرتكزات الامن الغذائي في البلاد لما تقوم به من اعمال في تطوير البنى التحتية للقطاع الزراعي من خلال المهام التي تقوم بها وغيبت هذه الشريحة سوى بقصد او غير قصد من خلال عدم منحها مخصصات هندسية ,سيما وانها تتعرض لمخاطر ومصاعب جمه في عملها كونها تمارس اعمالها في الحقول الميدانية والمحطات البحثية وهذا ينسجم ومنح المخصصات لان منح المخصصات يتزامن مع الاعمال التي تقوم بها الشريحة مدار البحث . والان تبذل جهود حثيثة من اجل منح المهندسين الزراعيين مخصصات هندسية وكان للسيد وزير الزراعة المهندس فلاح حسن زيدان اللهيبي ومنذ تسنمه مهام الوزارة من اشد المطالبين في هذا المجال ووعد بتحقيق ذلك بعد توفر السيولة النقدية والخروج من الازمة المالية التي تمر بها الدولة ,ولا يسعنا الا ان نشكر جهود وزير التعليم العالي لمساعدته مطالب المهندسين الزراعيين من خلال موافقته على تغيير اسم الكلية الى كلية الهندسة الزراعية وهذا معمول به في كل دول العالم , ونامل ان تتكلل جهوده وكل الاخيار الساعين في منح هذه الشريحة حقوقها لتكون رافد من روافد تطوير القطاع الزراعي في العراق . * ماهي المعوقات والافاق المستقبلية لعمل الوزارة بالمنظور القادم ؟ لا يوجد عمل بدون معوقات فالكمال لله وحدة ولكن نحن كوزارة نتعامل في القطاع الزراعي مع كائن حي سواء كان نباتي او حيواني ,وبالتالي هذا الكائن يحتاج الى رعاية متواصلة من اجل نموه وصولا الى النضج التام وهذه الرعاية تحتاج الى مصادر مالية كبيرة , الا اننا كوزارة تخصيصاتنا قليلة لا تفي لما نريد ان نصل اليه بتطوير القطاع الزراعي , وعلى مدى الاعوام السابقة والحالية لم ننصف بالموازنة الاتحادية وبالتالي اثر سلبا على العديد من المشاريع التي قسم منها أرجئ العمل به , فضلا عن العديد من القوانين الزراعية تحتاج الى اعادة نظر كونها ساكنة لا تتلاءم والظروف الانية التي يمر بها القطاع الزراعي , ومنها قانون 35 لعام 1983و الذي قامت الكوادر المختصة في الوزارة وبالتعاون مع اللجنة الزراعية البرلمانية بتعديل العديد من فقراته والذي اصبح بحكم الملغي واعطاء قانون جديد للأراضي والذي صادق عليه مجلس الوزراء والذي سوف يرى النور بعد مصادقة مجلس النواب العراقي والذي بإقراره سوف يعطي دفعة متقدمة في تطوير القطاع الزراعي وحرية اوسع للمزارع العراقي كذلك من المؤمل اعادة النظر بالقانون 117,اما الافاق المستقبلية للوزارة فهي فتح افاق جديدة مع المنظمات الدولية في مجال الزراعة وللسيد الوزير خطوات جادة في هذا الاتجاه سوى كان في الشق الحيواني او النباتي وخاصة في مجال الاستثمار والتعاون مع القطاع الخاص وتعظيم الايرادات للوزارة . والحصول على مساعدات مالية من المنظمات الدولية من خلال التسهيلات التي تقدمها للقطاع الزراعي والتي بمجملها سوف تساهم في زيادة الانتاج الزراعي وصولا الى الاكتفاء الذاتي . فضلا عن التركيز على نجاح خطط الوزارة لهذا الموسم والذي تم الاستعداد له مبكرا . الخاتمة : في نهاية اللقاء نتوجه بالشكر الجزيل الى المهندس والإعلامي حميد النايف لسعة صدره والمعلومات المستفيضة التي تحدث لنا وللقراء الأعزاء وسيكون هناك لقاءات في المستقبل إن شاء الله.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

الربح من الانترنت
إلى الأعلى