الإثنين , 22 أبريل 2019
آخر الاخبار
الإشكاليات القانونية والإجرائية الخاصة بمشروع صقر بغداد

الإشكاليات القانونية والإجرائية الخاصة بمشروع صقر بغداد

باسل الشمري ( عهد العراق ) : عقد المفتش العام لوزارة الداخلية السيد محمد مهدي مصطفى ومدير المرور العام اللواء عامر العزاوي وبحضور مدير إعلام الوزارة السيد إبراهيم العبادي وعدداً من القنوات الفضائية والوكالات الخبرية والإذاعات مؤتمراً صحفياً حول الإشكاليات القانونية والإجرائية الخاصة بمشروع صقر بغداد. حيث قدّم المفتش العام للوزارة إيجازا حول الأسباب التي دعت وزارة الداخلية إلى تقديم ملف قضية مشروع صقر بغداد إلى هيئة النزاهة وما هي المخالفات القانونية والإجرائية التي ارتكبتها الشركة والسند القانوني لاستحصال الأموال من المواطنين. فقد بيّن المفتش العام في المؤتمر الصحفي أن وزارة الداخلية تتحفظ على تنفيذ المشروع خارج وزارة الداخلية لأسباب أمنية وفنية تخصصية وتعاقدية، مشيراً إلى أن الشركة نكلت ببنود تعاقدها مع وزارة الداخلية بتعاقدها مع محافظة بغداد بالتعاون مع قيادة عمليات بغداد على تنفيذ المشروع وجباية الأموال من المواطنين دون سند قانوني. ملمحاً إلى أن أول جهة نفذت المشروع بالاتفاق مع الشركة هي وزارة التعليم العالي بعد أن طبقته على التدريسيين والموظفين لديها وعند مفاتحتها لوزارة الداخلية بالمشروع أعلمناها أن وزارة الداخلية هي صاحبة الاختصاص في هذا الشأن وهي الأولى والأصح بتنفيذه كون المشروع ينطوي على قضية أمنية، فأحالته علينا، قمنا بدورنا بالتعاقد مع الشركة التي تباطأت في تنفيذه ولكننا تفاجئنا بأنها تعاقدت على تنفيذه في ذات الوقت مع محافظة بغداد بالتعاون والتنسيق مع قيادة عمليات بغداد، مخالفة بذلك بنود وشروط التعاقد وأخذت تجبي الأموال من المواطنين بدون سند قانوني ولا قاعدة بيانات واضحة ولا فائدة مرجوة في الوقت الحاضر. موضحاً أن القانون حصر عملية جباية الأموال من العجلات وحجزها بوزارة الداخلية وتحديداً بمديرية المرور العامة، والجهة المنفذة للمشروع تخالف القانون بجبايتها الأموال وإجبار المواطنين على دفع الرسوم لها. وأكد السيد محمد مهدي مصطفى على أن مكتب المفتش العام في وزارة الداخلية أحال أوراق قضية صقر بغداد لهيئة النزاهة كونها الجهة الاختصاصية الأوسع ولكون اشتراك أكثر من جهة حكومية فيها فلو كانت القضية محصورة بين وزارة الداخلية والشركة لتكفل المفتش العام بالتحقيق في ملابساتها وإبداء الرأي فيها مما حتم علينا إحالتها لهيئة النزاهة كما قلت، مضيفاً نحن ننتظر حكم القضاء الذي نؤمن بعدالته واستقلاله للبت في القضية والحكم فيها.. مشيراً إلى أن الأمن الداخلي هو من مسؤولية وزارة الداخلية في كل بلدان العالم لذا صار من اللازم أن تشرف وزارة الداخلية على هكذا مشاريع فضلاً على أن الوزارة لديها قاعدة بيانات كاملة لا يملكها غيرها عن العجلات الموجودة في البلد، وأي جهة تنفذه غيرها فمصيره الفشل لعدم امتلاكها لقاعدة بيانات متكاملة وشاملة. مدير المرور العام اللواء عامر العزاوي من جانبه بيّن في المؤتمر الصحفي أن مديريته لم يؤخذ رأيها بالمشروع ولكونها الجهة المسؤولة عن بيانات العجلات الموجودة في داخل البلد. مشيراً إلى أننا لا يمكن أن نزود أي جهة غير مرخصة عن بيانات عجلات المواطنين كون القضية تتعلق بأمن المواطن وسرية المعلومات الخاصة به. مشدداً على أن القانون حصر مسألة تسجيل الغرامات وحجز المركبات واستحصال الرسوم منها بمديرية المرور العامة ولم يخول غيرها بهذا الحق، وعملية جباية الرسوم من المواطنين مخالفة قانونية صريحة. وعن السؤال حول لماذا تأخر عرض موضوع صقر بغداد كل هذه المدة خصوصا بعد جباية أموال طائلة تقدر بمليارات الدنانير من المواطنين، أجاب السيد المفتش العام أن الجهة المنفذة والمتعاقدة هي ليست وزارة الداخلية بل هي محافظة بغداد فضلاً عن أننا ومنذ مدة ليست بالقصيرة نقوم بعرض القضية أمام القضاء المتمثل بهيئة النزاهة وفي صلب إجراءات التحاكم بها، بالإضافة الى أننا أردنا أن يطلع الرأي العام والإعلام على أن المشروع ليس من تنفيذ وزارة الداخلية والوزارة لا علاقة لها به مطلقاً. وفي ختام المؤتمر الصحفي دعا المفتش العام لوزارة الداخلية الإعلام باعتباره السلطة الرابعة إلى أخذ دوره في هذه القضية لكشف الحقائق وتبيانها للرأي العام والقضاء بكل شفافية ومصداقية وتسليط الضوء عليها لكونها تمس امن المواطن وممتلكاته. يذكر أن المؤتمر الصحفي عقد في وزارة الداخلية على قاعة الشهيد الفريق أحمد الخفاجي بحضور 25 وسيلة اعلامية مختلفة حول موضوع مشروع صقر بغداد وموقف وزارة الداخلية منه.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى