الخميس , 9 أبريل 2020
آخر الاخبار
اكبر قاعة لمتحف الفن المعاصر بالشرق الاوسط

اكبر قاعة لمتحف الفن المعاصر بالشرق الاوسط

 عمر الصالحي ( عهد العراق ) :  من بين الركام …. تنبثق كولبنكيان اسم أثار فضول الجميع من الفنانين والصحفيين والمتذوقين للفن التشكيلي اليوم حين انبثق النبض الأول لهذا الصرح الكبير الذي كان يعد من بين المعارض العشرة عالميا وفق تصنيف دولي وضع قاعة ( كولبنكيان ) في المركز الثامن عام 1984 لما تحويه من مقتنيات وأعمال فنية ومنحوتات لا تقدر بثمن سلبت ونهبت في أحداث عام 2003 وللأمانة وهي حقيقة مرة أن من سرق محتوياتها هم فنانين عراقيين ( أهل مكة ) ومن تسائل عن هذا الاسم كولبنكيان متحف وليس بقاعة تم إنشائه من قبل الثري ورجل البترول العالمي الآرمني التركي الأصل بريطاني الجنسية كالوست سركيس كولبنكيان مع ملعب الشعب الدولي ومباني أخرى كمدينة الطب وغيرها من الصروح الكبيرة في العراق مقابل الحصول على نسبة مئوية بسيطة من واردات النفط العراقي، في بداية العقد السادس من القرن المنصرم.. والتي سميت باســــــــمه بادئ الأمر، لتتحول فيما بعد إلى متحف وطني للفن الحديث، ضم الآف الأعمال الإبداعية للفنانين العراقيين والعرب والأجانب.فكانت قاعة كولبنكيان، أول صرح تشكيلي ثقافي شامخ في العراق، بل في الشرق الأوسط والعالم ، حيث أقيمت في أروقتها، أولى وأرقى التجارب الفنية، التي كانت البذرة الأساسية في غرس مسيرة الفن التشكيلي المعاصر في العراق.. فقد شهدت المعارض الشخصية لروادنا الفنانين، ومن بعدهم الأجيال اللاحقة من الشباب، الذين أمسكوا زمام المسيرة الفنية نحو المعاصرة والعالمية، وهم يقدمون أروع تجاربهم الفنية الخالدة.وتعود بداية فكرة تأسيس المتحف الوطني للفن الحديث، بمبادرة من الفنان الرائد نوري الراوي رحمه الله، حيث قام بإقناع وزير الإرشاد أي وزير الثقافة آنذاك الأستاذ فيصل السامر، عام 1959، بشراء مجموعة لوحات فنية من الفنانين التشكيليين العراقيين، لتأسيس المتحف، وحصل على منحة من مؤسسة كولبنكيان، لبناء مبنى المتحف في ساحة الطيران، برعاية رئيس الوزراء آن ذاك الزعيم عبد الكريم قاسم.وافتتحت القاعة يوم 14/ تموز/1962، وكان أول مدير لها الفنان والناقد الراحل نوري الراوي، الذي أبلى بلاءً حسناً في إنجاح وترسيخ مكانتها عالمياً، فضلاً عن جهد السيدة لمعان البكري، مديرة المعارض الفنية، في وزارة الإرشاد.وهكذا استمرت القاعة بتقديم نشاطها الثقافي والفني الرائع، حتى بداية العقد التاسع، حيث الظروف السياسية المضطربة، والحصار المأساوي على البلاد والعباد، مما أنحصر.. بل توقفت جميع الأنشطة فيها، لتنتهي مع بداية الاحتلال الأمريكي عام 2003 وبعد مرور اثنا عشر عام على وفاتها تنفض غبار الأزمنة بأول معرض لها شمل الأول الفلكلور العراقي الشناشيل للفنان علي الجبوري وبحضور غفير من الفنانين والنقاد والإعلاميين والسياسيين اقتطعت ميسون الدملوجي شريط الافتتاح بأعمال نالت قريحة الجميع المتعطشة للفن العراقي الراقي ولتلك الصورة الجميلة لبغداد الأمس بعيون الحاضر حيث أبدع الفنان في تقديم احد عشر نموذجٍ من العمارة القديمة لبيوت وأزقة بغداد والبصرة كما شمل المعرض جانب أخر للمنحوتات المتنوعة كدلالة على أن الإبداع العراقي لن يتوقف هذا وقد افتتح أيضا في رحم القاعة معرض شمل كوكبة كبيرة من الفنانين التشكيلين استعرضوا فيها أربعة وثمانون عمل في غاية الجمال والحرفية احتفاءٍ بهذا المنجز الكبير الذي طال انتظاره لتعود كولبنكيان لتحتضن الفنان العراقي والعربي والعالمي مرة أخرى بحليةٍ جديدة تزدهر بها بغداد كما كانت وستكون غداً بجهود دائرة الفنون التشكيلية التي وضعت صوب أعينها رعاية الفنان والتقليل من كاهله في عملية فتح أبواب القاعة لجميع الفنانين لإقامة معارضهم واحتضان الكتاب والأدباء أيضا في إبداعاتهم والحد من ظاهرة استغلال الفنان العراقي في قاعات العرض التجارية عالية الكلفة ولا تتناسب مع جمالية الفن العراقي , كولبنكيان حلم كل فنان .

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Wasseem
إلى الأعلى